جلال الدين الرومي

203

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- واشمخ برأسك مثل جبل ، أيها " السيد " السند ، حتى يسطع عليك أول شعاع من الشمس . 1760 - فإن قمة الجبل العالي المستقر ، هي التي تنتظر الشمس في أول سطوعها . الجواب على ذلك المغفل الذي قال : ما أحلى هذه الدنيا لو لم يكن موت وما أحلى ملكها لو لم يكن إلى زوال . وعلى هذه الوتيرة من " الفشارات " - كان أحدهم يقول : ما أحلى الدنيا ، إن لم يخطُ فيها الموت بقدميه . - فقال آخر : إن لم يكن موت ، لما ساوت هذه الدنيا المليئة بالضلال قشة واحدة . - وكأن بيدرا قد بُسط في واد ، وترك مهملا ، لم يُدرس ، ولم يُدق . - ولقد اعتبرت الموت حياة ، وألقيت بالبذور في الأرض البور . 1765 - والعقل الكاذب يرى الأمور على عكسها ، ويرى الحياة موتا أيها الظالم . - فيا أيها الإله ، فلتبدلنا الأشياء على حقيقتها في دار الخداع . - ولا يوجد ميت قط يتحسر بسبب الموت ، إنما تكون حسرته دائما من قلة زاده . - وإلا فإنه قد انتقل من بئر إلى خلاء ، بين ألوان الإقبال والمتعة والسعة . - ومن موضع المأتم هذا والمقام الضيق ، قد نقل إلى الخلاء الواسع 1770 - ومقعد الصدق لا إيوان الباطل ، وخمر الخواص ، لا السكر من المخيض .